قبل ستة عشر قرنًا من تحويل علاء الدين كيقباد (Alaeddin Keykubad) ألانيا (Alanya) إلى مقرّ إقامته، كان ساحل المدينة الحالية معروفًا في جميع أنحاء البحر المتوسط باسم آخر — كيليكيا تراخيا (Cilicia Trachea). وأكثر ما اشتهر به في تلك الحقبة هو القرصنة.
سيطر القراصنة الكيليكيون في القرنين الثاني والأول قبل الميلاد على الطرق البحرية من بلاد الشام إلى إيطاليا. وكانت قواعدهم في الخلجان الصخرية بين ألانيا الحالية وأنامور. كانت سفن القراصنة تهاجم السفن التجارية الرومانية وتأسر الركّاب الأثرياء (تقول الروايات إنّ من بينهم كان يوليوس قيصر الشابّ).
كانت الصخور المحيطة بتلّة القلعة ملجأً مثاليًا — كهوف طبيعية، ومراسٍ مخفية، وإمكان رؤية البحر كلّه من عُلوّ. ويعثر علماء الآثار في هذه الكهوف على أوانٍ فخّارية (أمفورات) وعملات من سوريا إلى أيبيريا.
وضع بومبيوس العظيم حدًّا للقرصنة عام 67 قبل الميلاد. فقضت عملية «تطهير البحر» الشهيرة على أساطيل القراصنة في ثلاثة أشهر، ونُقل آلاف القراصنة السابقين إلى آسيا الصغرى فلاحين بسطاء. وهكذا تحوّلت كيليكيا تراخيا إلى ولاية رومانية وادعة تابعة للإمبراطورية الرومانية.
بقي أثر تلك الحقبة في أسماء الأماكن المحلية: فاسم «كوراسيون» (الاسم اليوناني لأنامور) يُترجَم إلى «ملجأ الغربان» — صورة جامعة لقراصنة العصور القديمة.